الشيخ الطبرسي
85
تفسير جوامع الجامع
* ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ( 84 ) ولا تعجبك أموالهم وأولادهم إنما يريد الله أن يعذبهم بها في الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ( 85 ) ) * * ( مات ) * صفة ل * ( أحد ) * ، وإنما قيل بلفظ الماضي والمعنى على الاستقبال على تقدير الكون والوجود ، لأنه كائن موجود لا محالة * ( إنهم كفروا ) * تعليل للنهي ، وكان ( صلى الله عليه وآله ) يصلي عليهم ويجريهم على أحكام المسلمين ، وكان إذا صلى على ميت وقف على قبره ساعة ويدعو له ، فنهي عن الأمرين بسبب كفرهم بالله وموتهم على النفاق . وأعيد قوله : * ( ولا تعجبك أموا لهم ) * لأن تجدد النزول له شأن في تقرير ما نزل له وتأكيده لا سيما إذا تراخى ما بين النزولين ، ويجوز أن يكون النزولان في فريقين من المنافقين . * ( وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين ( 86 ) رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون ( 87 ) لكن الرسول والذين آمنوا معه جهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون ( 88 ) أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم ( 89 ) ) * يجوز أن يراد السورة بتمامها ، وأن يراد بعضها كما يقع القرآن والكتاب على كله وعلى بعضه * ( أن آمنوا ) * هي " أن " المفسرة * ( أولوا الطول ) * ذوو الفضل والسعة ، من طال عليه طولا * ( مع القاعدين ) * الذين لهم عذر في التخلف . * ( رضوا بأن يكونوا مع الخوالف ) * وهم النساء والصبيان والمرضى * ( فهم لا يفقهون ) *